خطاب الامين العام

نص الكلمة المتلفزة لسماحة الأمين العام لـ‏حزب الله‬ ‫‏السيد حسن نصرالله‬ حول ‫‏الانتخابات الرئاسية‬

نص الكلمة المتلفزة لسماحة الأمين العام لـ‏حزب الله‬ ‫‏السيد حسن نصرالله‬ حول ‫‏الانتخابات الرئاسية‬

 29-1-2016


بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا خاتم النبيين محمد، وعلى آله الطيبين الطاهرين وصحبه الأخيار المنتجبين، وعلى جميع الأنبياء والمرسلين.

السلام عليكم جميعاً ورحمة الله وبركاته.
حديثي في هذه الليلة مخصص لملف واحد هو الملف الرئاسي والانتخابات الرئاسية في لبنان. ولكن اسمحوا لي في البداية أن أشير إلى بعض النقاط السريعة المستجدة.
أولاً: نعبر عن إدانتنا للإعتداء الآثم الذي قام به التكفيريون اليوم على مسجد الإمام الرضا (عليه السلام) في بلدة المحاسن في منطقة الأحساء، ما أدى إلى وقوع شهداء وجرحى. نتقدم إلى أهالي الشهداء بالعزاء الخالص، أهالي الشهداء المظلومين، ونسأل الله سبحانه وتعالي للجرحى العافية وللمواطنين المستهدفين المظلومين هناك التثبيت والعون من الله سبحانه وتعالى. هذا حادث خطير جداً ويؤكد أهمية المعالجة الجذرية للإرهاب من منابته الثقافية والفكرية والتربوية والمدرسية، إضافة إلى الاجراءات الأمنية المطلوبة لحماية المواطنين.

النقطة الثانية: أيضاً اليوم شهدنا في قطاع غزة تشييع المقاومين السبعة من إخواننا في كتائب عز الدين القسام، والذين قضوا أثناء قيامهم بواجبهم الجهادي في عمل الأنفاق التي هي من أهم أسلحة المقاومة في فلسطين في مواجهة العدوان الإسرائيلي السابق أو القادم، أو في مواجهة أي تهديد.

أيضاً، أتقدم من الإخوة في قيادة حماس وقواعد حماس وإخواننا في قيادة ومقاومي كتائب عزالدين القسام أيضاً بأحر مشاعر التعازي والتعاطف، وأيضاً التبريك بهؤلاء الشهداء الذين حازوا على هذا الوسام الرفيع وأيضاً إلى عائلات الشهداء الكريمة والعزيزة والشريفة، وإلى كل عوائل الشهداء، شهداء انتفاضة القدس الذين يقدّمون أرواحهم وأنفسهم ودماءهم في كل يوم من أجل الدفاع عن المقدسات وتحرير هذه الأرض المباركة.

ثالثاً: أتوجه بالتحية والإجلال والإكبار إلى كل الرجال المرابطين على حدود الوطن، يعني نحن هذه الأيام التي مرت الثلج والصقيع والعواصف، إذا على الساحل وصلت درجة الحرارة للصفر، فكيف بالقاعدين في قمم الجبال العالية. حقيقةً، الإنسان يخجل أمام صمود هؤلاء وثبات هؤلاء وتضحيات هؤلاء. نتوجه إليهم بالتحية وننحني أمام ثباتهم وصبرهم وتحملهم، من ضباط وجنود الجيش إلى رجال المقاومة في أعالي الجبال وفي ظل العواصف الثلجية والبرد القاسي جداً. يجب أن يقدّر اللبنانيون عالياً تضحيات وصبر وثبات هؤلاء الأبطال.
رابعاً وأخيراً: قبل الدخول إلى ملفنا، نعبر عن سعادتنا للتفاهمات التي حصلت وإعادة إطلاق العمل الحكومي الذي نأمل أن يفعّل بكل قوة وأن تكثف جلساته لتدارك كل ما تم تأخيره وأن يتم الالتزام بدقة بالآليات التي اتفق عليها. لا بد أن ننوّه، حتى لا يبقى البلد كله مشاكل و"نق"، لا بد أن ننوهّ بالتعاطي الايجابي من مختلف القوى السياسية الذي أدى إلى هذه النتيجة ومعالجة العقد القائمة. يجب أن نخص بالذكر وبالشكر وبالتقدير دولة الرئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري على الجهود الشخصية والمكثفة، من المعاناة أيضاً التي عاناها في الأسابيع القلية الماضية والجهود التي بذلها من أجل التوصل إلى هذه النتيجة وبالتالي إعادة العمل الحكومي إلى السكة الصحيحة.

في هذه المناسبة أيضاً نتوجه إلى مجلس الوزراء الذي سينعقد يوم الثلاثاء، متمنّين عليه بكل تأكيد وبكل قوة أن ينصف متطوعي الدفاع المدني وأن يوافق وأن يعطيهم حقوقهم تقديراً أيضاً لتضحياتهم الجسام وعملهم الدؤوب وتعرضهم للمخاطر من أجل حياة الآخرين، وهم يستحقون هذا الموقف الوطني والإنساني والأخلاقي النبيل الذي يجب أن يبادلهم به مجلس الوزراء في جلسته المقبلة إن شاء الله.

عندما أردت أن أكتب بعض الكلمات في الملف الرئاسي، وأنا سأحاول في الوقت المتاح أن أعالج أغلب جوانب هذا الموضوع. 
طبعاً لن أستطيع أن أتحدث عن كل شيء. سوف تبقى بعض الأمور أو بعض المعطيات والمعلومات لوقت لاحق، لكن في الأعم الأغلب فيما يشرح ما جرى وما حصل ويحدد موقفنا ورؤيتنا، وكيف يجري التعاطي مع هذا الملف في المرحلة المقبلة. هذا سأتعرض له الليلة إن شاء الله، لكن أنا وكنت أحضّر وجدت أمامي حديثاً أحببت أن أقرأه في البداية، لأنه خير معين عن الإمام زين العابدين علي بن الحسين (عليهما السلام): "خير مفاتيح الأمور الصدق، وخير خواتيمها الوفاء". حديث جميل جداً، خير مفاتيح الأمور، مفتاح، الأمور لها مفاتيح، خير مفاتيحها الصدق، الصدق في القول، الصدق في الحديث، الصدق في الالتزام، الصدق في الموقف، وخير خواتيمها الوفاء.
نسير نقطةً نقطة.

النقطة الأولى:
طبعاً بالسياق سأحاول أن أعالج وأجيب على بعض الاتهامات، لأنه خلال الأشهر الماضية نحن لم نقارب الملف الرئاسي، لأننا نحن نعتبر أن هناك شيئاً جدياً بالحقيقة أو جديراً بأن يُقارب بوسائل الإعلام. الملف الرئاسي كان يحتاج لعمل وحوار ويحتاج لتواصل، يحتاج للقاءات ثنائية. 
هذا ما كنا ندعو له دائماً، أما المزايدات والمنافسات وتصفية الحسابات والابتزاز والمزايدة للأسف حكم لعدة أشهر وما زال، ونحن طالنا شيئ كثير. 
هذا ساجيب عليه أيضاً على بعض النقاط.
النقطة الأولى لها علاقة بموضوع إيران لأن النغمة الآن كلها أن إيران تعطل انتخابات الرئاسة في لبنان وآخر نغمة ربما: "هيك الديمقرطية الإيرانية".
أولاً: أنا خطابي لكل اللبنانيين بالنسبة لإيران، الجمهورية الإسلامية، القوة الإقليمية العظمى، الأولى الكبيرة، التي يعترف بها العالم الآن ويتسابق على طلب ودّها.
إيران لم تكن بحاجة للملف الرئاسي اللبناني، لا من أجل الاتفاق النووي ولا من أجل غيره، والدليل يمكن لمن يشاء أن يتهم كما يريد.

لكن دعونا نتحدث بمنطقٍ قليلاً. حسناً اذهبوا وأسألوا الدول الخمسة زائد 1، واللبنانيون ـ ما شاء الله ـ لديهم علاقات واسعة، هل في يوم من الأيام على طاولة المفاوضات مع الخمسة زائد 1 لمعالجة الملف النووي جاءت إيران ووضعت الانتخابات الرئاسية في لبنان على طاولة المفاوضات ووضعت لبنان كله على طاولة المفاوضات، جاءت وقالت مثلا للخمسة زائد 1 إذا كنتم تعطونني كذا أنا أعمل في لبنان كذا، ورتّب كذا وارتب كذا. هذا لم يحدث.

وساروا بالاتفاق، والإيرانيون ـ كما كنت أقول سابقاً ـ كانوا دائماً يرفضون أي نقاش خارج الملف النووي، لا لبنان ولا العراق ولا سورية ولا أي شيء آخر. وُقّع الاتفاق النووي بالرغم من المساعي الإسرائيلية والسعودية ومن الآخرين لمنع توقيع هذا الاتفاق. ولاحقاً حصلت مساعٍ لعدم البدء بتنفيذه وبدأ بتنفيذه. 

طيب ان كانت إيران هي التي تعطل الانتخابات الرئاسية من أجل مصالحها متى توظف هذا الملف؟ من يود توظيف ملف، يود أن يعطل ليوظف يجب أن يظهر.
في الأيام القليلة الماضية سماحة الرئيس الشيخ حسن روحاني ذهب إلى إيطاليا والفاتيكان وفرنسا. اسألوا أصدقاءكم: هل بادر الوفد الإيراني إلى طرح مسألة الرئاسة انتخابات الرئاسة في لبنان أم أن الطرف الآخر هو الذي كان يبادر ويطرح الموضوع إذا كان أحد يعطل ليوظف بعلاقاته الدولية وعلاقاته الإقليمية ويجب أن يوظف التعطيل فمتى يوظف؟ مرّ أكثر من سنة ونصف. 

بالعكس، الآخرون هم الذين كانوا يطلبون من إيران أن تتدخل، وكانوا يحصلون على الجواب الواضح. إذاً من لديه دليل ومن لديه مؤشر على أن إيران تسعى لأن توظف ملف الانتخابات الرئاسية في لبنان لمصالحها أو تعطل للتوظيف ليتفضل ويقدم للناس دليله، أما الاستمرار بالاتهام هكذا فهو ظلم، وإن كان "عن جد" هناك ناس مقتنعون، فهذا جهل وغباء. اذا كان هناك ناس يعرفون أن الأمر ليس هكذا، لكنهم يتهمون، فهذا ظلم وجزء من اللعب السياسي القائم على الظلم والكذب والتدجيل.

إيران لا علاقة لها بهذا الملف ولا تتدخل بهذا الملف ولم تتدخل ولن تتدخل، ولا تعذّبوا قلبكم، ولا تنتظروا إيران، لا تنتظروا. إيران من اليوم الأول وحتى اليوم وإلى المستقبل، ويمكنكم ان تسألوا، أنا أمس أيضاً أجريت اتصالات حتى أكون مطمئناً وأنا واثق ولكن من أجل أن تكون المعطيات بين يدي حول ما الذي حدث بالضبط بين الرئيس روحاني والرئيس هولاند. جيد، اسألوا انتم، اسألوا، انظروا ماذا يقول لكم الفرنسيون، من طَرح الموضوع وماذا كان جواب الإخوة الإيرانيين. هذه فرصة إيران، تود فتح علاقة مع إيطاليا وفرنسا والفاتيكان وأوروبا ومعاهدات واتفاقيات، الآن فرصة إيران أن تبيع وتشتري. طيب لمَ لم تطرح إيران الموضوع ولمَ عندما طرح الموضوع عليها أجابت بالجواب الذي نعرفه جميعاً: هذا شأن داخلي لبناني، ما يتفق عليه اللبنانيون هذا ندعمه جميعاً. تحدثوا مع حلفائنا وانظروا ماذا يقولون وليتفق المسيحيون. هذه اللغة التي تقال، هذا هو الكلام الذي يقوله الإيراني، من أكبر مسؤول لآخر مسؤول. إذاً أنا أتمنى بهذه النقطة، وحتى لا أعطيها وقت أكثر، أن تخرجوا من هذه الحكاية، وإن كنتم جديين لا داعي لانتظار إيران والوضع الإقليمي، اذهبوا للحوار الداخلي وسنعود له في النهاية.

يجب عدم انتظار المعطى الإقليمي والدوليي وأعود وأقول لكم: لا تتأخروا وتنتظروا. المعطى الإقليمي والدولي "مش لمصلحتكم" حتى كفريق آخر، "مش لمصلحتكم" قلنا لكم هذا قبل مدة والآن أعود وأقول لكم هكذا.
الحمد لله سورية خارج دائرة الاتهام، أحيانا "تلطوش" قليلاً لأن الكل يعتبر أو يعتقد بأن سورية مشغولة في مواجهة الحرب الكونية الدائرة على أرضها، ولذلك يتم التركيز على إيران.
أما موضوع الديمقراطية الإيرانية، أنا أحب أن أنعش ذاكرة البعض أن إيران خلال 37 سنة وحتى الآن أجرت 35 انتخاب: انتخابات رئاسية، وانتخابات بلدية، وانتخابات مجلس نواب وانتخابات مجلس خبراء. 35 انتخاب أو أكثر، وبعد عدة أسابيع لديهم انتخابات نيابية وانتخابات مجلس خبراء. خلال سنوات الحرب الثماني التي شنها صدام حسين على إيران، والمدعوم سعودياً وأمريكياً وغربياً وكونياً، إيران لم تعطل الانتخابات. في لبنان نحن نبحث عن أي حجة حتى نفرّ من الانتخابات، نحن بعض اللبنانيين بحق أو بغير حق. 
إيران تحت الصواريخ وقصف المدافع لم تعطل انتخاباتها في يوم من الأيام ولم تؤجل انتخاباتها في يوم من الأيام، في الوقت الذي بعض أصدقائكم واحبائكم ما أجروا انتخابات بحياتهم. فرجاء كل واحد يعرف حجمه جيداً عندما يود الحديث عن الجمهورية الإسلامية والديمقراطية في الجمهورية الإسلامية، ولنضع أقدامنا على الأرض ونرى مشاكلنا ونذهب لحلها. حتى مجلس تشخيص مصلحة النظام، هذا مرجعية دستورية لمعالجة الخلافات بين المؤسسات الدستورية. نحن عندنا إن حصل خلاف يعطل كل شيء لا يوجد مرجعية دستورية. يا ليت تصبح طاولة الحوار هيئة مجلس تشخيص مصلحة نظام، مجلس تشخيص مصلحة النظام وضع لإيران ما يسمى باستراتيجية أو ما تتطلع إليه إيران بعد 25 سنة اقتصادياً وعلمياً وتكنولوجياً وفنياً وإدارياً وثقافياً وتربويا واجتماعياً وسياسياً وعسكرياً وصناعياً إلى آخره. نحن في لبنان نشبّه حالنا بمجلس تشخيص مصلحة النظام، لا نعرف كيف نحل مشكلة النفايات التي بشوارعنا وطرقنا، منيح، ويكفي هذا المقدار.
النقطة الثانية، الاتهام لحزب الله بشكل دائم أنه لا يريد انتخابات رئاسية، يريد أن يساوم على قصة الانتخابات الرئاسية. عندما يمشي حزب الله بالانتخابات الرئاسية يريد مقابلاً.
ما هو المقابل؟ ساعة يقولون مؤتمر تأسيسي، ساعة يقولون تعديلات دستورية، طبعاً هناك أناس ليس لديهم "شغلة أوعملة" في البلد، يتكلمون، يكتبون، يتسلّون، البعض يقول (حزب الله) يريد أن يكبّر حصته في الدولة، ولكن أين هي حصتنا في الدولة؟ أين هي التي نريد أن نكبرها أو نصغرها؟ كل ذلك كلام فارغ.

نحن نعم عندما تكلمنا عن تسوية لم نأتِ على ذكر مؤتمر تأسيسي ولا تعديل في النظام ولاحصة ولا شيء. بالعكس تكلمنا عن التسوية للتسهيل، تسهيل انتخاب الرئيس كي تقدم العالم لبعضها تنازلات، وكل واحد يأخذ ما يطمئنه وما يثبته ونحلّ هذه القصة كلها على قاعدة لا غالب ولا مغلوب، وأنه مثلاً كانت الفكرة على كل حال أن رئيس الجمهورية من هنا، رئيس الوزراء من هنا، قانون الانتخاب، نحن ننزل قليلاً، هم ينزلون قليلاً نصل إلى قانون انتخاب.

بالعكس، أنا عندما تحدثت عن تسوية كنت أتحدث عن تنازلات، وليس تعديلات وعن مكاسب وعن زيادة حصص نرهن الانتخابات الرئاسية لنحصل عليها. وعبّرت أن هذا تحت سقف اتفاق الطائف. لكن هناك أناس إما أنهم لا يقرأون أو لا يسمعون وإما "خلص، يعني" مهما تحدثت وقلت، هو فاتح ومعلن العداء، ويستخدم كل الوسائل المحرمة في مواجهتك وفي التحريض عليك.
طبعاً في هذا السياق، آخر شيء وصلنا له وأتركها للختام لأجاوب عليها أن حزب الله أصلا لا يريد انتخابات رئاسية، "حيّرتونا": يريد العماد عون، يريد الوزير فرنجية؟ الآن نصل إليه، لكن يوم من الأيام حزب الله يرهن الانتخابات الرئاسية في الاتفاق النووي، بعدين لا، حزب الله يرهن الانتخابات الرئاسية بالتعديلات الدستورية والمكاسب والحصص وإلى آخره، وبعدين حزب الله أصلاً لا يريد انتخاب، مرشحه هو الفراغ.
النقطة الثالثة موضوع الحلفاء والعلاقة مع الحلفاء، هذه تنفع للبحث الرئاسي وكل البحث السياسي في البلد.

انظروا: نحن علاقتنا مع حلفائنا قائمة على قاعدة الثقة والصدق والاحترام المتبادل وقائمة على أساسيات، نلتقي على أساسيات مهمة.
يمكن هناك الكثير من المواقف والتفاصيل التي نختلف فيها، لكن هناك أساسيات نحن متفاهمون عليها. هذا تحالفنا 8 آذار ومن هو مع 8 آذار، سواء اعتبرتم التيار الوطني جزءاً من 8 آذار أو إلى جانبه ومتحالف معه. بمعزل عن هذا التفصيل، هذه المجموعة هي ليست حزباً شمولياً. هذا الفريق السياسي ليس له حزب قائد وليس له قائد، وهذا الفريق يتحاور فيما بينه، يتناقش، يمكن جماعياً، ثنائياً، ثلاثياً، الذي نتفق عليه نمشي به، الذي نختلف عليه نحاول أن نقنع بعضنا، إذا لم نقدر على إقناع بعضنا ننظم الخلاف فيما بيننا بكل محبة وحرص واحترام.

هذه علاقتنا مع حلفائنا، من أجل الذي يريد أن يبني عليها أي فهم سياسي أو تقدير سياسي أو تحليل سياسي لاحقاً.
نحن طبعا دائما كنا لا نريد أن نحرج حلفاءنا في شيء. في بعض الأمور نعرف أن حملها ثقيل عليهم. مثلاً عندما أخذنا قراراً بالذهاب إلى سوريا في موضوع القصير وما بعده، لم نشاورهم ولم نتحدث معهم، لأنّ هناك قراراً متخذاً، ونحن "طالعين" وليس لدينا نقاش في هذا الموضوع. لماذا نحمّلهم مسؤولية؟ ويقدر أي أحد من حلفائنا (أن يقول) أنا ليس لي علاقة، لم يسألوني، لم يشاوروني. بالحقيقة لنحميهم لنخفّف الحمل عنهم.
في مثل حرب اليمن، العدوان السعودي الغاشم على اليمن وعلى شعب اليمن، كان لنا موقف عالٍ وحاد وما زال، ولكن لم نأتِ لنطلب من أي من حلفائنا، لم نطلب، حتى لم نقترب من الموضوع، إنه يا إخوان اعملوا معروف خذوا موقفاً، لأننا كنا نقدّر أن هذا قد يسبب حرجاً لكثيرين منهم، ونحن لا نريد أن نحرجهم.
وبكل الأحوال نحن علاقتنا مع حلفائنا قائمة على قاعدة الثقة، الاحترام، والحوار والتواصل، نمشي بالذي نتفق عليه وإذا اختلفنا على شيء نحاول أن نتفق، لكن في نهاية المطاف نحاول أن ننظم خلافنا ونحافظ على وحدتنا.

البعض عندما يقدم تصويراً آخر للعلاقة بيننا وبين حلفائنا هو يهين حلفاءنا ويهيننا أيضاً نحن. علاقتنا ليست كذلك، لا نفرض على أحد ولا نجبر أحداً. نحن نتحاور، نناقش، نبذل جهداً، نسعى، لا ندير ظهرنا، نبقى "رايحين جايين"، بالتأكيد لا نيأس ولا نتعاطى مع الموضوع أنه من باب تبرئة الذمة. لا، نحن حريصون أن نصل إلى الأهداف المنشودة ونعمل لها في الليل والنهار.

هنا توجد نقطة مركزية حاسمة في موقفنا من الملف الرئاسي الذي سأعبر عنه بعد قليل هي التالية: في التحالفات، مرة تقوم التحالفات على قاعدة فقط تقاطع مصالح سياسية، نحن عندنا شيء آخر، إن تحالفاتنا ليست فقط قائمة على تقاطع مصالح سياسية، سواء كانت استراتيجية أو تكتيكية، بل قائمة أيضاً على قاعدة الثقة، قائمةعلى قاعدة الود، نحن عندنا محبة بيننا وبين حلفائنا. العلاقة التي تنشأ يصبح هناك علاقة عاطفية أيضاً، يصبح هناك ود وقرب وهناك احترام خاص، غير الموضوع السياسي و"حسبة واحد زائد واحد" وبيع وشراء وربح وخسارة. نحن حريصون جداً أن تقوم علاقات بين القوى السياسية في لبنان وبين الطوائف الدينية في لبنان على قاعدة الثقة والطمأنينة والسلام الداخلي
يعني مرة نحن خمس قوى، أو عشر قوى أو عشرون أو مجموعة من التيارات متقاطعون سياسياً، نمشي قرب بعض، لكن كل واحد واضع يده على ظهره، لا يعرف متى يطعنه حليفه في ظهره أو مجهز الخنجر حتى إذا عرض عليه عرض أفضل أو هناك ربح سياسي أكبر له يطعن حلفاءه ويمشي من دونهم.

نحن لا نؤمن بهذا النوع من التحالف ولا نقبل بهذا النوع من العلاقة ولا نمارس على هذا الأساس.
فليكن واضحاً جداً، أنا في هذه الليلة سأقول الأمور كما هي. "يمكن الكل يطلعوا زعلانين، يمكن الكل يطلعوا رضيانين" يمكن هكذا، ويمكن هكذا، لكن أنا أريد أن أعبر عن هذا الموقف وأخلص من حكاية "كم شهر حكي فارغ وتحريضي" ومجموعة من الأكاذيب والاتهامات السخيفة، ننتهي منها وأيضا أسدّ الباب على من يسعون إلى التحريض وإلى الفتنة وإلى تكبير بعض الخلافات أو الاختلافات الطبيعية.

نحن هذا ما ننظر إليه في العلاقة في الحقيقة، وهنا عندما نقول نحن عندنا التزام أخلاقي، هذا الالتزام الأخلاقي ليس فقط التزام أخلاقي شخصي، نحن نتحدث عن تأسيس نوع من العلاقات في البلد تحفظ المجتمع قبل أن نتحدث عن الدولة، يجب أن نبني مجتمعاً ونبني وطناً لنبني له دولة. لكن إذا كان المجتمع مفككاً، هذا المجتمع الذي لا يثق فيه أحد بأحد، "إذا حدا وعد حدا يقول بكرا على الكوع: يتخلف عنك إذا لم ينصب لك كميناُ.

إذا كانت هذه هي نظرة الناس لبعضها في هذا البلد كيف يركب مجتمع وكيف يبقى وطن، فضلاً عن أنه كيف نذهب إلى بناء دولة عندما نتكلم عن بناء الدولة.
نحن هذا ما يحكم علاقتنا وموقفنا وتحالفاتنا، وحريصون عليها. لا أقول نحن معصومون ولا قديسون، يمكن أن نخطىء ويمكن أن نقصر، يمكن في بعض الأمورلدينا قصور وليس تقصيراً. على هذا القدر، إمكاناتنا وقدراتنا، ولكن هذه نيتنا، هذا فهمنا، هذا قرارنا. 
على طول المرحلة الماضية، وخصوصا من بداية الاستحقاق إلى اليوم، للأسف الفريق الآخر المنافس أو الخصم ـ الذي أنا لا أسميه عدو ـ كان دائماً يعمل على قاعدة الإيقاع بين الحلفاء في فريقنا. مع حلفائنا إخواننا أهل السنة يعمل على الموضوع المذهبي، طيب مع بقية حلفائنا يعمل في بعض القضايا السياسية، ولكن كان هناك تركيز خلال الفترة الماضية أكثر شيء على علاقتنا بحركة أمل وعلاقتنا بالتيار الوطني الحر. 
وعلاقتنا بحركة أمل التي كذلك انشغل عليها في الأيام الاخيرة أنهم دائماً يحاولون أن يحكوا في المجالس أو في الخطابات أو يكتبوا مقالات فيها إساءة، أنا أخجل أن أنقل هذا الكلام الفارغ الذي يحاول أن يسيء ويصور العلاقة بين حزب الله وبين حركة أمل وكأن حزب الله يتحكم بقرار حركة أمل، وكأن حركة أمل هي تابع لحزب الله، وكل الشواهد تثبت عكس ذلك، لا أحد لديه مؤشرولو بسيط على هذا الاتهام الظالم. بالعكس العلاقة بين حركة أمل وحزب الله هي علاقة احترام كامل وثقة متبادلة وتنسيق وحوار وتواصل شبه يومي في كل القضايا وفي كل الملفات.

وكما قلت قبل قليل عن مجمل علاقتنا التحالفية ما نتفق عليه نمشي فيه، والذي نختلف عليه نكمل الحوار فيه أو نؤجله، وآخر الخط ننظم خلافنا، ونحافظ على هذه العلاقة الاستراتيجية المتينة، حتى أصبحت هذه الئنائية مضرب مثل وقدوة تُقدم في لبنان وأيضاً في بعض دول المنطقة، اسألوا عن الموضوع وسترون، البعض يريد حتى في هذا الجدار الصلب من العلاقة بين حركة أمل وحزب الله أن ينفذ، لأنه هو إذا لم يتكلم هكذا ولم يكتب هكذا ولم يفعل هكذا يعني تنقطع الرزقة في الموضوع، ولكن من لديه مؤشر، من لديه دليل، نحن العلاقة بيننا وبين حركة امل علاقة تابع ومتبوع؟
لا نحن نتبع لهم ولا هم يتبعون لنا، كلانا نحترم بعضنا ونعترف ببعضنا ونقدر بعضنا ونفهم على بعض ونتفاهم مع بعض مثلما تكلمت قبل قليل.

عن التيار الوطني الحر، من لحظة توقيع التفاهم بيني وبين العماد عون، بين حزب الله والتيار الوطني الحر، في كنيسة مار مخايل منذ يومها من عشر سنوات والشغل شغال! تشكيك بالتفاهم، تشكيك بالنوايا، يمشي لا يمشي، العمل على إسقاط هذا التفاهم، تصيّد أي خلاف جزئي مع أن التفاهم على قضايا أساسية، قضايا كبيرة لها علاقة بالوضع الوطني وليس لها علاقة بكثير من الأمور التي من الممكن أن نختلف عليها نحن والتيار، يمكن أن يختلفوا عليها في قلب التيار، ويمكن أن يختلفوا عليها في قلب حزب الله. ولكن تجهزوا ليتصيدوا، واستغلوا فينا وطبعاً اسمحوا لي هنا أن أتكلم مع قواعد التيار الوطني الحر، أن العمل عليكم أكثر من العمل على قواعدنا، على قواعد حزب الله، هناك محاولة لتشتيتكم، هناك محاولة للتأثير على أداء قيادتكم، على تحالفات قيادتكم، على تفاهمات قيادتكم، لذلك المخاطب في الأعم الأغلب يكون في عملية التشكيك هذه، هي قواعد التيار الوطني الحر والجو المسيحي بشكل عام أكثر مما كان المستهدف فيه هو قواعد حزب الله بشكل محدد.

على طول الخط منذ ال 2006 إلى اليوم، هناك عمل على هذا الموضوع، وهناك مفاصل عديدة وصولاً إلى استحقاق الانتخابات الرئاسية، لأن هذا الاستحقاق يعني الكثير للتيار الوطني الحر، ويعني الكثير للعماد ميشال عون، ولذلك من أول لحظة بنوا فيها أنه يجب أن نستغل تفاصيل أو متابعات أو ظروف الملف والاستحقاق الرئاسي لضرب العلاقة بين حزب الله وبين التيار الوطني الحر. من أول لحظة دخل فيها هذا الاستحقاق إلى مرحلة الاستحقاق الجدي. على كل حال سأذكرها بعد قليل عندما أمر على التفاصيل. 

هذه هي النقاط التي أحببت أن أقولها في البداية، أنقل إلى الجزء الثاني الذي هو شرح المجريات، يعني كيف نحن مشينا في هذا الموضوع وكيف مشت الأمور معنا. 
أنا أتكلم من جهتنا، طبعا هناك أمر هنا بعض الناس تفهمه خطأ، مع أنه باللغة وبالأصول وبالمنطق وبالفهم، يعني إذا احدهم قال أنا طويل هذا لا يعني أن باقي الناس ليسوا طوالاً، مثلا يقول إنه صادق فهذا لا يعني أن باقي الناس كاذبون. لا، ممكن أن يكون من الباقون من هو كاذب ومن هو صادق، عندما يقول إنه محتاج، هذا لا يعني بأن الناس ليست محتاجة. 

على كلّ، أنا سأتكلم من ناحية حزب الله، لا يجب أن يقول أحد إن فلاناً يقول عن الآخرين كذا وكذا، أنا لا أتكلم عن الآخرين، ظروفهم وأهدافهم وخلفياتهم وحساباتهم وطريقتهم ومدرستهم وثقافتهم، هذا شأنهم. 

أنا معني أن أتكلم عن حزب الله لأنه طوال سنة ونصف الحملة علينا "طويلة عريضة"، وجيد أيضاً أنه ولو في ليلة من الليالي نحن هذا الموضوع نعقّب عليه.
حسناً، مع بداية الاستحقاق الرئاسي، أنه الآن سنذهب إلى الانتخابات، قيادة حزب الله، درست خياراتها، نحن وصلنا إلى نتيجة بالإجماع داخل حزب الله، أنه يوجد مرشح طبيعي اسمه العماد ميشال عون، له الحيثية الفلانية والشعبية الفلانية والسياسة الفلانية، الحيثيات التي لا أريد أن أعيدها، وتكلمت عنها سابقاً عشرات المرات. 

من سنة ونصف إلى الآن، بناءً على هذه الحيثيات، بناءً على رؤيتنا السياسية، أيضا وفاءً لمواقف العماد ميشال عون، ليس فقط وفاءً وإنما نظراً للاعتبارات السياسة والحيثيات المتوفرة في العماد ميشال عون نحن أخذنا خياراً ان ندعم هذا الترشيح، وناقشنا هذا الأمر مع العديد من حلفائنا، بمعزل عن نتيجة النقاش، هم يتكلمون عن هذا الموضوع، لكن بالحد الأدنى، نحن حلفاؤنا كلهم كانوا بصورة أنه نحن سنتكلم مع العماد ميشال عون وسنخبره بأننا ندعم ترشيحه، أنا أتكلم الآن كحزب الله.
 
وبالحقيقة أنا أريد أن أقول إن العماد ميشال عون لم يأتِ ويطلب منا أن نرشحه، ولم يطلب منا أن نصوت له، هو مرشح طبيعي، نحن بادرنا وقلنا له: يا جنرال أنت مرشح طبيعي، طالما أنت مرشح نحن أخذنا قراراً أن ندعم ترشيحك، "شو المطلوب مننا؟", كيف يمكننا أن نساعد لتحقيق هذا الأمر ووصولك إلى رئاسة الجمهورية؟ نحن جاهزون، الذي نستطيع عليه نحن جاهزون له، يعني أننا لم نأتِ إلى العماد عون وقلنا له في الجلسة التي حصلت أنه كرفع عتب أو مجاملة نحن معك ولترَ ماذا ستفعل، كلا، نحن معك ونسعى معك، بما نستطيع وبما نقدر، وحلفاؤنا كلهم كانوا بهذه الصورة، ويعرفون أننا نحن كنا نسعى منذ سنة ونصف وما زلنا نسعى، حسناً، بعض الأصدقاء سألونا، سألوني أنا شخصياً، قالوا لنا يعني إننا نحن داعمون ترشيح العماد ميشال عون؟ 

أريد أن أوضح الفرق بين أن أقول إن مرشح حزب الله هو العماد عون، وبين أن العماد عون هو مرشح طبيعي أو مرشح تكتل الاصلاح والتغيير وحزب الله يدعم هذا المرشحأ لانه للاسف هذا الأمر عملوا بشكل كبير عليه بشكل سلبي، سألوني أنه أنتم محرجون مع العماد عون، "الموضوع أخلاقي بس"، الموضوع أدبي، الموضوع انه فقط الوفاء، قلت لهم كلا، الموضوع له علاقة بالسياسة، في رؤيتنا وفهمنا وبقرائتنا للمرحلة المقبلة، هذه حسابات هذا الموضوع، بكل صدق هذا الموضوع، هناك الكثير من الناس صادقون والكثير من البعض الآخر يلعبون، لا يقيسون عليهم، يعني سامحوني بهذا التعبير. 

جيد ذهبنا إلى الجلسة الأولى، تمنى العماد ميشال عون، قال أنا ما زلت لم أعلن ترشيحي بعد، فأتمنى عليكم أن لا تكتبوا اسمي، حسنا نحن وحلفاؤنا وآخرون أنزلنا ورقة بيضاء ونال المرشحان الآخران الأصوات المعروفة، 
بعد ذلك ذهبت الأمور نحو الاتصالات السياسية، سأعود في المقطع التالي إلى الاتصالات السياسية لكن الشيء الذي له علاقة فينا، ولكن بعد ما صوتنا بورقة بيضاء، الفريق الآخر، السياسيون فيه والاعلاميون فيه بدأوا يعملون على انه لماذا حزب الله لم يصوت للعماد ميشال عون؟ لماذا لم يكتب اسم العماد ميشال عون؟ يعني حزب الله لا يريد العماد ميشال عون، ونحن ما زلنا لم نتكلم شيئاً والعماد ميشال عون لم يتكلم شيئاً! حزب الله لا يريد العماد ميشال و"عملوا منها شغلة"، وانا اشهد لهم انهم متفرغون لشغلتهم ويبدو أن لديهم غرفة، لأنه أنا لما اقرأ بيانات بعض شخصيات قوى 14 آذار تحس أن شخصاً ما كتبها كلها، ولكن غيّر هنا جملة وهناك عبارة، يعني نحن الذين نعمل بالنصوص نستطيع أحيانا أن نفهم بعض هذه الأمور، الآن نحن ليس لدينا هكذا أمر في 8 آذار لا يوجد مثل هذا الامر. 

بكل الأحوال، ذهبوا إلى نغمة انه لو حزب الله واقعاً يريد الجنرال ميشال عون كان أعلن ترشيحه، لماذا حزب الله ساكت، لماذا حزب الله صامت؟ اسمحولي أريد أن أقول هنا إن قواعد التيار الوطني الحر، نُقل لنا ويمكن أن يكون ليس صحيحا، تأثرت، بعضها تأثر بهذا الكلام، طبعا الجنرال لا يتأثر ولا لحظة بهذا الكلام، والدائرة المطّلعة على تفاصيل المفاوضات والجلسات واللقاءات، لكن الناس عموماً لأنه يمكن هناك أمور ليس هناك من وراءها مصلحة لإطلاعهم عليها أو لا يمكن أن تحكى لها، لماذا يعني يؤثر عليها هذا المناخ؟ ولذلك نحن بلحظة من اللحظات حين أعلنا ـ أنا أعلنت ليلة العاشر من محرم الذي كان أريد أن أقول فيها إنه نحن نقبل فيها بحوار مع تيار المستقبل، لانه وقتها إذا كنا سنذهب إلى حوار مع تيار المستقبل وما زلنا ساكتين عن إعلان موقفنا من ترشيح العماد عون، سنقدم مادة يساء الاستفادة منها من قبل الفريق الآخر في التشويش وفي التحريض، أعلنا موقفنا، نحن ندعم ترشيح العماد ميشال عون، في اليوم الثاني ظهروا ليقولوا إنه هذا مرشح حزب الله، ماذا يعني مرشح حزب الله؟ يعني تعالوا لنقاتله في العالم العربي وفي أوروبا وفي كل الدنيا أن العماد عون مرشح حزب الله، يعني إذا لم ترشح إذاً أنت غير صادق وأنت وأنت وأنت وأنت، وإذا ترشح..

جايبين يعني عنا شاطرين، يستغلون أي شيئ، هو من لا شيء يحاولون أن يعملوا كذبة، كيف إذا هناك شيء ممكن أن يبنوا عليه في الحرب السياسية والإعلامية لديهم؟
على كل حال، حسناً، إلى أن أساءوا الاستفادة من هذا الموضوع وبعد ذلك لاحقاً أصبحوا يقولون لا حزب الله ليس جدياً، صحيح رشح العماد عون أو دعم ترشيح العماد عون ولكنه ليس جدياً في هذا الترشيح، حزب الله يختبئ خلف العماد عون من أجل تعطيل الرئاسة لمصلحة الاتفاق النووي، لمصلحة الأحداث في سورية، لمصلحة لا أعرف من. 
طيب ماذا نفعل، هاتوا لنرى، دلونا على حل. مع ذلك، أيضاً نحن في شكل من أشكال جديتنا في دعم هذا الترشيح عملنا اتصالات وعملنا لقاءات وبذلنا جهداً والمهم أنه نحن نعم مارسنا حقنا الدستوري، الديمقراطي بالغياب عن جلسة مجلس النواب لانتخاب الرئيس، وقلنا نحن لا ننزل إلى جلسة لا نضمن فيها وصول المرشح الذي ندعمه، وقامت الدنيا علينا: أنتم تعطلون الاستحقاق الرئاسي وما لنا حتى الآن متهمين نحن بالتعطيل ونحن نقبل ذلك يا أخي وقولوا الذي تريدونه، ونحن نعطل انتخاب الرئيس طالما أن هذه الجلسة نحن نراها لا تضمن وصول المرشح الذي نؤمن به، هذا حقنا أو ليس بحقنا، مع ذلك هذا أكملوا فيه.

طبعاً لاحقاً، قالوا ـ ومنهم المسؤولون بالقوات اللبنانية ـ إن المرشح الحقيقي لحزب الله هو ليس العماد عون وإنما هو الوزير سليمان فرنجية، "هلأ جايين بمقطع خاص عن صديقنا وحليفنا الوزير سليمان فرنجية". انه لا هو حزب الله يريد أن يحرق ورقة العماد عون، والهدف هو إيصال الوزير فرنجية إلى الرئاسة.

على كل، حسناً، إذاً وصلنا إلى محل نحن أصبح عندنا دعم علني لترشيح العماد عون، ونحن منذ ذلك الوقت إلى اليوم كلنا نعمل والتفاصيل معروفة للناس جميعاً.
المقطع الثاني بمجريات الأمور، الحوار بين التيار الوطني الحر وتيار المستقبل، والذي طبعاً سبق قبل أن نعلن رسمياً دعمنا لهذا الترشيح، صار هناك تواصل، صار هناك لقاءات بباريس بين العماد عون وبين الرئيس سعد الحريري، وصار بعد ذلك لقاءات أخرى، وكانوا يناقشون الأمور فيما بينهم ونحن كنا بالجو العام، طبعاً لم نكن بحو التفاصيل لأنه لا نحن نطلب تفاصيل ولا نتوقع التفاصيل وإنما نعم بشكل عام الفكرة العامة، الخطوط العريضة، المسائل الأساسية نعم كنا بصورتها. وسراً وعلناً أيّدنا هذا التواصل وأيّدنا هذا الحوار وقلنا ليس عندنا مشكلة، بالعكس، نحن سنكون سعداء إذا كنتم تستطيعون أن تصلوا إلى نتيجة وإذا استطعتم أن تتفاهموا لأنه جدياً نحن نريد رئيس جمهورية في لبنان.
حسناً، ومرت فترة، أشهر، أسابيع، كان يقال إن الحكاية انتهت والأمور شبه منتهية، إذا لا أريد أن أقول منتهية، والأمور خالصة فقط تريد القليل من المقدمات وتخريجات وحكي مع الحلفاء وترتيب مع الوضع الإقليمي إلى أن بعد ذلك نتفاجأ أن الأمور دخلت في الثلاجة، في الكوما ليست في الثلاجة، وبعد ذلك قيل إنه لا، الحلفاء، حلفاء، تيار المستقبل في 14 آذار خصوصاً المسيحيون منهم وبالأخص القوات اللبنانية هي ترفض بشدة هذا الترشيح وهذا التفاهم وقيل أيضاً لاحقاً إن السعودية(هي التي ترفض)، أنا أقول قيل وقيل حتى أيضاً لا أحمل ذمتي 100%، وقيل إن السعودية وضعت فيتو على العماد عون، وقف الموضوع ودخلت القصة بالكوما.

في ذاك الوقت، هنا أرجع، أريد أن أستفيد لأثبت أساسية أقول فيها نحن لأننا نثق بحلفائنا، بكل حلفائنا، حليفنا لما يذهب ويجري حواراً مع أي جهة ثانية حتى لو كانت مخاصمة لنا أو منافسة لنا أو وصّفوها بما تريدون، نحن لا نقلق ولا نخاف ولا نحتار ولا نتلبك ولا شيء، لأننا نثق بحليفنا أولاً، عاملين علاقة ثقة وصدق ونحن متفاهمون على الأساسيات. وهذا ينطبق على كل ما جرى بعد ذلك وما يمكن أن يجري في المستقبل. بالمبدأ أي حوار بين فئتين لبنانيتين إلى أي طائفة انتموا، في داخل طائفة واحدة، أو بين طوائف أو فئات عابرة للطوائف، أي حوار في ما بينها نحن نؤيده. أي تواصل، أي توافق، أي تفاهم، لأنه بالنهاية في هذا البلد مطلوب من العالم كلها أن تتفاهم مع بعضها البعض. نحن حاسمون، لا يوجد طائفة قائدة ، لا يوجد حزب قائد ، لا يوجد زعيم قائد، هذا البلد بسبب تركيبته لا يمشي إلا بالتفاهم وبالتوافق، ونحن دائماً كنا ندعو إلى حوار ثنائي وثلاثي ورباعي وخماسي، نحن نؤيد هذا ولا نتحسس منه ولا نرتبك فيه على الإطلاق.
حسناً، انتهى هذا المقطع، أتينا على مقطع جديد هو مقطع التواصل أو الاتصالات من قبل رئيس المستقبل مع الوزير فرنجية وصولاً إلى الكلام عن ترشيح الوزير فرنجية. أريد أن أؤكد ببداية هذا المقطع أن الوزير الفرنجية هو حليف قديم وصديق عزيز والثقة بيننا وبينه قوية جداً وما بيننا مودة قديمة يعني من زمان الزمان. لذلك هذا الموضوع لا أحد يقترب منه.
حسناً، صار هناك قبل أشهر اتصالات من قبل أشخاص قيل إنهم مندوبون أو مبعوثون من قبل رئيس تيار المستقبل، وأنه يا معالي الوزير نحن يعني هناك إمكانية أن نمشي بترشيحك وندعم ترشيحك قد يشكل هذا حلاً أو مخرجاً للمأزق الرئاسي بعد الجمود الطويل الذي وصلنا له. حصل هناك نقاشات وأيضاً جهات أخرى اتصلت بالوزير الفرنجية، اليوم أنا قرأت لأحد مسؤولي تيار المردة، هو قال هكذا يعني، قال إنه قبل أشهر القوات اللبنانية بالوقت التي كانت تتواصل وتتفاوض مع التيار الوطني الحر، أيضاً كانت تتواصل، تتفاوض مع تيار المردة على قاعدة إذا القوات ترشح الوزير الفرنجية ما الذي يمكن أن يتفاهموا عليه، هذا اليوم حكاه أو أمس أحد مسؤولي تيار المردة.

حسناً، سليمان بيك فرنجية الصديق والحليف أيضاً نتيجة علاقة المودة والثقة التي بيننا، جاء وأخبرنا ويمكن قد أخبر آخرين، لكن أنا ليس كل شيء يخبرني حليفي إياه معني أن أنقله للبقية، يمكن هو لا يرضى بالنهاية، هذه أمانات، قال إن الجماعة يتحدثون معي بكذا وكذا وكذا.. قلنا له يا سليمان بيك يجب أن ننتبه، أخاف أن يكون هناك أحد يريد أن "يعمل مشكل" أو يوقع الخلاف بينك وبين العماد ميشال عون، أو يوقع الخلاف بين العماد عون وبين حزب الله، لأنه أي شيء جنابك ستعمله أو ستتفق عليه، سيقال من غير الممكن أن هذا حصل بدون موافقة حزب الله، يعني حزب الله تخلى عن العماد عون وعن كلمته للعماد عون وهذا يؤدي إلى مشكل ونحن لسنا متخلّين. لكن قال ليس هناك مشكلة لنرَ نحن وإياهم إلى أين نصل، قلنا له أكثر من هكذا، يجب أن تنتبه يمكن تعمل جلسة واثنين وثلاثة وآخر شي يصبح معك أن يأتوا غداً ويقولوا لك بقية الحلفاء بـ14 آذار لم يقبلوا، السعودية عملت فيتو، مثل ما حصل مع الجنرال عون، قال ليس هناك مشكلة، نرى، نكمل. 

الآن نتكلم الصدق، المظبوطين مثل ما هم، إلى أن تطور النقاش بينهم أنه حسناً هناك إمكانية ترتيب لقاء بين الوزير فرنجية وبين الرئيس سعد الحريري بباريس والرجل أيضاً الحليف والصديق أخبرنا قلنا له أنت ما رأيك، قال يا أخي نذهب ونسمع، قلنا له حسناً، نذهب ونسمع لنرى، قال طيب أنا عندي سؤال، إذا ظهر أن هذا الموضوع جدي، يعني الجماعة يسيرون بترشيحي، قلنا له ما يلي بالحرف، ومدون ومسجل، قلنا له هذا سصبح معطى جديد، على كل أنت تعرف أننا نحن عندنا التزام أخلاقي وسياسي مع العماد عون، هذا الموضوع إذا كان جدياً هذا معطى جديد، معنى ذلك هو بحاجة لنقاش مع العماد عون وبحاجة لنقاش مع الحلفاء، إذا ظهر الجماعة أنهم جديون، عندها نحن نأتي ونناقش هذا الموضوع، نحن يا بيك نثق بك وأنت صديقنا وحليفنا ونعتبر أنك تملك مواصفات ولائق أن تكون رئيس جمهورية، ليس عندنا نقاش بهذا الموضوع، لكن نحن عندنا الالتزام الأخلاقي والسياسي مع العماد عون، إذا هذا الموضوع يكون جدياً، يجب أن نذهب ونتكلم مع العماد عون ونرى النتيجة، يقبل الجنرال عون، لا يقبل الجنرال عون، ضمن أي صيغة، ضمن أي اتفاقية، ضمن أي سلة، ضمن أي فكرة، يعني بالحد الأدنى نعمل نقاش، ممنوع نعمل نقاش؟ ليس بممنوع، هذا لا يتنافى مع الالتزام الأخلاقي ولا مع الالتزام السياسي، بالنهاية هناك معطى جديد.

حصل اللقاء في باريس، اسمحوا لي أن أقول، وهذا أنا قلته للوزير فرنجية بلقائنا، الطريقة التي تم إدارة الموضوع فيها وايصال الخبر قطع الطريق على أي حوار حقيقي وجدي حتى الآن في هذه المسألة، لماذا؟ لأنه بالشكل وحتى ما نقل عن المضمون عمل التباسات طويلة عريضة بالبلد. 
حسناً، إذا أنا يقال لي هذا الترشيح جدي وأريد أن أجلس مع الجنرال عون أو مع بقية حلفائنا لنناقش هذا الموضوع، نناقشه على قاعدة هناك هكذا طرح، هكذا فكرة، نقبل أو لا نقبل، كلنا يجب أن نتجاوب. أما بالشكل أن هناك كتلة نيابية هي رشحت وسربت هذا الأمر والناس والبلد كله خبر، "قبل ما حدا يحكي مع حدا"، صار المطلوب منا "نشتغل طفاية"، وليس أن ندير حواراً لنرى هذا المعطى الجدي إن كان يمكن أن يبنى عليه أو من غير الممكن أن يبنى عليه. أنا لا أريد أن أتهم أحداً أن الطريقة الخطأ مقصودة أو غير مقصودة. هذا دعوه جانباً. يبان مع الوقت، لكن بكل الأحوال، الطريقة في مقاربة هذا الموضوع، هذا المعطى الجديد من باريس كانت خطأ، وكان لها انعكاسها السلبي جداً داخل فريق 8 آذار وداخل فريق 14 آذار. 
موضوع بهذه الحساسية وبهذه الدقة ما كان يجب أن تتم مقاربته بالطريقة التي تم مقاربته فيها. 

أيضاً، حصلت تسريبات كثيرة وأنا لا أصدقها، أنا أصدق ما قاله لي الوزير فرنجية، حصلت تسريبات تركت آثار عند شخصيات سياسية وجهات سياسية وإعلامية في 8 آذار أو حليفة لثمانية آذار جعلها تكتب مقالات أو تصدر تعليقات يمكن غير مناسبة. 
طبعاً نحن لم نكن موافقين وليس بعلمنا. لكن نحن لسنا مسلطين على من يكتب أو يتحدث أو يأخذ موقفاً. وقلت قبل قليل، ليس لدينا غرفة من هذا النوع تدير هذه المواقف ، لكن هذا أيضاً خلق تشويشاً ، أنا قلت حتى في أجوائنا في الحد الأدنى بكل الذين يسمعون مني ويصدقوني، أنا أحب أن أقول لهم ، غير صحيح، أنا لا أصدق هذه التسريبات، أنا أصدق ما قاله لي الوزير فرنجية.
 
عندما قيل في التسريبات التي أطلقت في البلد إن الوزير فرنجية جلس في باريس وأبرم اتفاقاً كاملاً له علاقة بالحكومة وتركيبتها وقانون الانتخاب والاستحقاق النيابي والتعيينات وما شاء الله 10 نقاط ، 15 نقطة! الرجل قال: هذا ما صار. هو لم يعقد اتفاقاً باسم حزب الله ولا باسم 8 آذار ولا باسم فريقنا السياسي، يمكن في بعض الأمور قال : أنا بصفة شخصية إذا أصبحت رئيساً للجمهورية "أعمل هيك بساوي هيك بقبل هيك" بهذه الحدود. لكنه لم يقدم نفسه على أنه يفاوض باسم فريقنا كله. هناك جزء كبير من فريقنا لم يكن لديه علم أصلاً أنه يوجد هذا النوع من الاتصالات. 

في كل الأحول، هذا خلق تشويشاً، هنا من جديد عدنا إلى اللعب. في الوقت الذي هناك معطى جديد تم تقديمه بشكل خاطئ، المطلوب من العالم أن تلمّ بعضها وتعمل بهدوء وتتحدث مع بعضها وتناقش، يمكن أن تقبل ويمكن أن لا تقبل، أتحدث نظرياً بمعزل عن الالتزامات. كلا، دخل في البزارات والمزايدات والتوظيف السياسي السلبي، أنه أين حزب الله؟ لماذا حزب الله ساكت؟ لم يقل شيئاً حزب الله، رأيتم، هو هدفه الحقيقي إيصال الوزير فرنجية إلى سدة الرئاسة. هو كان يخدع ويكذب على العماد عون، لا تؤاخذوني على هذه التعابير لكنهم هم يتحدثون بهذه الطريقة- 
مجريات الموضوع حتى الآن تثبت أن هذا اتهام كاذب ولا أساس له من الصحة. إذا كان حزب الله مرشحه الحقيقي هو الوزير سليمان فرنجية وكل الوقت الماضي كان يلعب ويخادع العماد ميشال عون، طيب، ها هي جاءت، تفضلوا ، ننزل إلى المجلس النيابي ، نصوت مع الوزير سليمان فرنجية ويصوت آخرون ويتحقق النصاب ويصبح سليمان فرنجية رئيساً للجمهورية، يصبح فخامة الرئيس. لماذا لم يحصل هذا الأمر حتى الآن؟ ولماذا يحمّل حزب الله أنه هو العقبة أمام وصول الوزير سليمان فرنجية إلى رئاسة الجمهورية؟ كيف نحن عقبة أمام وصوله وهو مرشحنا الحقيقي وكل الوقت سنة ونصف نحن نخادع، أليس هذا ظلماً؟! أليس هذا ظلماً ينبغي الوقوف عنده؟ 

أصبحنا الآن أمام واقع جديد اسمه أن هناك ترشيحاً جديداً من قبل رئيس تيار المستقبل وتيار المستقبل، حتى الآن لم يصبح علنياً ورسمياً لكنه بقوة العلني والرسمي لحليفنا وصديقنا الوزير سليمان فرنجية وأنه مطلوب منا أن نأخذ موقفاً ونعلن موقفاً ووصل التشكيك – لا تؤاخذوني يا جماعة التيار الوطني الحر- وصل إلى حد أن يلعب أحد بعقول بعض الأوساط في داخل التيار الوطني الحر، أصبح حزب الله مطالباً ، أين موقف حزب الله ، لماذا حزب الله ساكت ؟ هذا مقطع وصلنا به إلى هنا. وحرصنا في هذا المقطع أن يبقى الجو ملموماً وتبقى فرصة للحوار والأطراف تتحدث مع بعضها البعض، ونحافظ على وحدة فريقنا ما أمكن. ورأينا ماذا حصل في الفريق الثاني. 

نأتي إلى المقطع الرابع الذي هو ترشيح القوات اللبنانية للعماد عون ، المقطع الأخير وأختم فيه بالموقف. كان هناك تواصل أوصل إلى إعلان نوايا. نحن لم يكن لدينا مشكلة، أعود للمبدأ، نحن نثق بحليفنا العماد عون، ونثق بأي حليف آخر، الآن كوننا نتحدث عن العماد عون، يجلس مع القوات اللبنانية أو مع غير القوات اللبنانية، مع أي أحد في الدنيا أو في الكون في العالم، هذا شأنه وهذه خصوصياته. نحن طالما هناك ثقة وصدق بالعلاقة وتوجد أساسيات، نحن ليس لدينا مشكلة. لاحقاً تطور الموقف وأن هناك حواراً يمكن أن يؤدي إلى أن تعلن القوات اللبنانية ترشيحها للعماد عون. طبعاً على أثر موقف تيار المستقبل ودعمه للوزير سليمان فرنجية. نحن ليس لدينا مشكلة، نحن ملتزمون بهذا الترشيح، إذا أتى خصمنا السياسي والذي لديه هذا التاريخ الطويل العريض مع التيار الوطني الحر ويعلن دعمه لترشيح العماد عون هل هذا يحزننا؟! لماذا نحزن!! بعض الناس فارغو الأشغال (يقولون): حزب الله مربك، حزب الله متحير، حزب متريث.. أنتم المربكون، أنتم المتحيرون، أنتم الضائعون، أنتم الذي لا تعلمون أين الله تعالى واضعكم، في أي أرض، في أي بلد. نحن نفهم أنفسنا منذ اللحظة الأولى في هذا الاستحقاق، و"عاملين كل حساباتنا"، وإلى أين نريد أن نصل وما هي خياراتنا، ومرتاحون وواثقون بوضعنا المحلي ووضعنا الإقليمي "ومرتاحين قد ما بدكم". 

لماذا نحزن، نحن "مبسوطين" على الأقل، تستطيع الآن قيادة القوات اللبنانية أن تضع منذ سنة ونصف كل الاتهامات التي كتبت على حزب الله لأنه دعم ترشيح العماد عون وترى "بتركب عليها هي" لأنها الآن دعمت ترشيح العماد عون؟. 
نحن أي تفاهم بين أي فئتين لبنانيتين، في الحد الأدنى نقول ليس لدينا مانع، بل على العكس، نؤيد ونقول إن شاء الله تتفاهم العالم وتتحابب وتتصالح، ويسود مجتمعنا السلام بين طوائفه وداخل طوائفه وبين مختلف قواه السياسية، وليس لدينا أي مشكلة بهذا الموضوع. 

الأسبوع الماضي، لم تجتمع كتلة الوفاء ولم تصدر بياناً، لأننا أحببنا، أولاً، لأقول شيء للمستقبل: نحن، تعرفوننا "لا نفتل ولا نبرم" ولا كل يوم نغير موقفنا ولا كل يوم نغير رأينا، ولذلك نحن لسنا مجبرين، أنا أقول لكل الشعب اللبناني، حلفائنا وأخصامنا: نحن عندما يكون لدينا موقف أو لدينا التزام، نحن لسنا مجبرين ولا أحد يجبرنا كل يوم وكل جمعة ومع كل حدث صغير أو كبير أن نعود ونجدد موقفنا ونجدد التزامنا. "وين نحن منبرم ومنفتل". أولاً غير ملزمين، ثانياً أحببنا أن ننتظر قليلاً وأن نرى المشهد بعد هذا التطور الدراماتيكي الكبير المهم. ماذا سيقول البلد وبعدها لدينا الوقت لنصدر بياناً أو أتكلم أنا أو أحد آخر من إخواننا. وعدم إصدار بيان ليس له علاقة لا بأننا نعيد النظر بموقفنا الذي سوف أؤكده الآن، ولا محتارين ولا "ملبكين" ولم يحرجنا أحد، على العكس. هناك فريق سياسي له وزنه في البلد، لديه نواب في مجلس النواب، كان يوجد صراع قديم بينه وبين التيار الوطني وتوجد خصومة ومرشح لرئاسة الجمهورية جاء وتبنى دعم ترشيح العماد عون الذي نحن ندعم ترشيحه. "شو فيه منطق أنه أحرج وأربك وليس عارفاً ماذا سيقول!!" 
"رح أحكيهم بالعامية هيك بهالشعبية حتى نحن نفهم على بعضنا". مع ذلك، هذا التطور عندما نحن انتظرنا العشرة أيام أو اسبوعين. في الحقيقة انظروا إلى النكد في البلد، حتى هذا التطور الإيجابي عمل عليه ليسبب خلافاً ومشكلة بيننا وبين التيار الوطني الحر. أعود للقصة من أولها، في 2006 بنقطتين: 

النقطة الأولى، تحريض لنا ولقواعدنا ولجمهورنا، عندما جاء أحد ما يفسر البنود العشرة على مزاجه وأن هذا موضوع يعني أن العماد عون غيّر موقفه في موضوع وجود حزب الله في سوريا، غيّر موقفه في موضوع المقاومة، يعني ماذا يقولون لنا؟ هم يقولون لجمهورنا، لأن جمهورنا يراقب ويحلل ويتابع ويتحدث معنا مثل أي جمهور في البلد ويشعر بالضغظ وهناك رأي عام وإلى آخره. هناك أحد في مكان ما يحاول أن يقول لنا إن العماد عون من أجل أن يحصل على ترشيح القوات اللبنانية "باعكم" بالقضايا الأساسية، هذا الموضوع لم يؤثر بنا ولا بنسبة 0.000% لأن علاقتنا قائمة على الصداقة والصدق والثقة والأساسيات. أنا لا أقبل أن أفسر الذي تريده، من يريد أن يفسر ما يريد فليفسر، أنا أقبل الذي يقوله لي العماد عون، مثل ما أقبل الذي يقوله لي الوزير فرنجية عندما يذهب إلى باريس أو عندما يلتقي مع أحد في باريس مثلاً. 

هذه نقطة لتحريضنا، ونقطة أخرى لتحريض قواعد التيار الوطني الحر بالقول: "أين حزب الله؟ لماذا هو صامت؟ لماذا لم يأخذ موقفاً؟ لماذا لا يزال صامتاً؟ والكرة الآن في ملعب حزب الله، خلص إنتهى الموضوع"، لا أريد أن أستعمل عباراتهم غير اللائقة، أنه الآن المفترض من حزب الله أن يجلب حلفاءه وأن يأتي بحلفائه ويتصل بالوزير فرنجية ويقول له: "خلص إنسحب"، ويضغط على بقية حلفائه، ولا أعرف ما يقول لهم ، ولا أدري ما يفعل لهم، وننزل على مجلس النواب وانتهى الموضوع، إذن المشكلة يا جماعة التيار الحر هي عند الحزب، الآن الحزب إذا أراد أن يكون العماد ميشال عون الآن يستطيع أن يفرض على حلفائه، وننزل، وننتخب العماد عون رئيس للجمهورية .

ويخرج آخر من هناك ويقول: "الآن الحزب إذا أراد أن يكون الوزير فرنجية رئيساً للجمهورية الآن ننزل إلى مجلس النواب وننتخب الوزير فرنجية رئيساً للجمهورية"، "هي هيك يعني؟"، هل هذه الأمور للتوظيف السياسي السلبي، لتخريب علاقات الناس مع بعضها؟ أو إننا نريد أن نصل إلى رئيس جمهورية يحكم، ويشكل حكومة، ويبني دولة، ونعمل سلماً حقيقياً في البلد، ونطور أمورنا، ونحل مشاكلنا، ونعالج ملفاتنا، أو القصة نكد في نكد، وتسجيل نقاط، ومن يقوم بتخريب علاقات أشخاص مع آخرين، هكذا يعني؟ "هيك الولدنة؟" هكذا يتقارب ملف بهذا الحساسية، وتبنى دولة بهكذا عقلية وهكذا طريقة؟ 
على كل حال، بالنقطة الأولى تحريض لنا ونحن قلنا لم نتأثر بهذا التحريض، بالنسبة للتحريض علينا يوجد تبسيط للموضوع. أعود للمبدأ الذي قلته قبل قليل، علاقتنا مع حلفائنا ليست بهذا الشكل، نحن نتكلم، ونتناقش، ونتحاور، ونقول أين المصلحة، وهنا يوجد مصلحة وهنا لا يوجد مصلحة، وماذا نرى، ونأخذ، ونعطي، ونجدل، ولكن نحن لا نجبر حلفاءنا ولم نجبر أياً من حلفائنا في يوم من الأيام على موقف من مواقف، لا نجبر أحداً، لا هم يقبلون بهذه الطريقة، ولا نحن نقبل بها، وأي كلام آخر إهانة لهم وإهانة لنا، هذا واحد، هذا شرحته في المبدأ.

ثانياً: أيضا يوجد تبسيط ويوجد مغالطة أو يوجد تضليل ـ إذا أردت أن اقول عبارة قاسية قليلاً ـ إذا إفترضنا في حال الوزير سليمان فرنجية قام بسحب ترشيحه، وفريقنا كله عاد وأجمع على العماد عون، ونزلنا إلى مجلس النواب، وقام تيار المستقبل بأخذ قرار مثلاً أن يقاطع هو وبعض من حلفائه بأن يغيب عن الجلسة، ويستخدم منطقنا بأن هذا حق ديموقراطي فلا يتأمن النصاب بالثلثين، فهل تحل مشكلة الرئاسة؟ لماذا نبسط الأمور أمام الناس بهذه الطريقة؟ 

على كل حال، وصلنا الآن إلى هذه النقطة، في الظاهر يوجد ثلاثة مرشحين، جدياً يوجد مرشحان: "العماد عون والوزير فرنجية"، رؤيتنا وكيف نحن نشاهد هذا المشهد وموقفنا في كلمة مختصرة :

اولاً: بعض الناس يقول نحن محرجون، ومربكون، وقاموا كثيرا بإعادة هذا الموضوع. بالعكس نحن الذي نراه بالمشهد السياسي حتى هذه اللحظة أنه يوجد ربح سياسي كبير لفريقنا السياسي، ربح سياسي كبير إذا أردتم أن ننظر فيه فننظر فيه، وهناك كثر كتبوا بهذا الموضوع، يعني لا آتي بشيء من عندي، فريق 14 اذار منقسم على نفسه، قوة أساسية من هذا الفريق تدعم العماد ميشال عون حليفنا وصديقنا ومن ندعم ترشيحه، وقوة أساسية ثانية في فريق 14 اذار تدعم ترشيح الوزير فرنجية صديقنا وحليفنا، هل نكون نحن خاسرين أو نكون رابحين؟ هل نكون مربكين أو نكون مرتاحين؟ 

يوجد ثمرة سياسية للمشهد الحالي تقول ما يلي:
1 ـ لم يعد هناك رئيس من 14 أذار، هم يقولون هكذا ولست أنا الذي يقول هذا، هذه نتيجة المشهد السياسي، هذا المشهد يقول لا يوجد رئيس من 14 أذار
2 ـ هذا المشهد يقول إن الرئيس القادم من 8 اذار، الخلاف على الشخص، هل نكون رابحين أو خاسرين؟ هل نكون متقدمين في النقاط أو نكون محرجين ومربكين؟ نعم يوجد لدينا قصة أنه يجب أن نتحاور، وأن نتكلم ويجب أن نصل إلى مكان، لأن هذا الموضوع له علاقة بكل الملف الرئاسي. 

ثانياً: بالنسبة لموقفنا، نحن لدينا التزام أخلاقي، أخلاقي ـ أخلاقي وأخلاقي ـ سياسي بدعمنا لترشيح العماد ميشال عون، وهذا ليس سراً، وغير مخبأ، ولم نقم به من تحت الطاولة هذا بالعلن، وحُكي عنه مئات المرات بالعلن وبعلم الحلفاء، وبموافقة الحلفاء على ترشيحنا نحن في الحد الأدنى. 

عندما أقول إننا نريد أن نبني وطناً، نريد أن نبني مجتمعاً، كيف يتوقع أحدهم من حزب الله على سبيل المثال، قد يكون أحد غيرنا بالأصل غير ملتزم، أو التزم بشروط أو لديه أسبابه، يستطيع أن يقول كل شخص ما هي حيثياته وما هي ظروفه، بالنسبة لنا نحن منذ أن التزمنا مع العماد عون، الرجل لم يخطئ معنا بشيء، نحن عند إلتزامنا على الثقة القائمة فيما بيننا، على الأساسيات المتفاهمين عليها.

أنا، حزب الله، أمام إلتزام بهذا الحجم، في حال جئت أمام أي تطور سياسي في الملف الرئاسي حتى لو رشح صديقي، وحليفي، ونور عيني، أأترك إلتزامي الأخلاقي، والسياسي، والتحالف، والعلاقة، والموقف الذي نعمل من أجله في هذا الملف بالتحديد منذ سنة ونصف، فقط لأنه ظهر انه يوجد مخرج ما، أو ربما يقول لي أحدهم إن: "مصلحتك السياسية أكبر مع الوزير فرنجية"، ليس لهذا الأمر علاقة بأن الوزير فرنجية يمتلك مواصفات الرئيس وأنه لا يوجد ثقة فيما بيننا، بالعكس يوجد ثقة كبيرة جداً، ويوجد مودة كبيرة جداً، انا أتكلم بهذه الحيثية.

نحن معروفون، تاريخ طويل عريض، ربما يقول احدهم: "يا سيد، يا حزب، يا جماعة هذا الأمر لا يصلح في لبنان، هذا كلام أفلاطوني"، يا أخي "نحن هيك"، هكذا تاريخنا، نحن نفي بالتزاماتنا حتى لو خسرنا بالسياسة، نفي بالتزاماتنا ولو على قطع رقابنا لأنه لدينا إلتزام. 
يوجد حالة واحدة بأن يأتي العماد عون ويقول: "انا لم أعد مرشحاً"، إنتهينا صار سالباً بانتفاء الموضوع، بات لنا حريتنا نحن وكل الفريق الذي إلتزم التزاماً قاطعاً كالتزامنا يصبح لديه حريته. 

بدون هذا الأمر ليس لدي مخرج، لا يوجد مخرج، يوجد إلتزام، وهذا الإلتزام ليس على قاعدة انه انا في هذه اللحظة محرج أخلاقياً، كلا أنا ملتزم أخلاقياً، أنا ملتزم، حزب الله ملتزم وسيفي بالتزامه، وليس محرجاً بهذا الالتزام، وقمنا بهذا الالتزام بعد التشاور، وبكامل وعينا، وإرادتنا، ورؤيتنا، وفهمنا، وإيماننا، هذا موقفنا
. أحب أن اقول كلمتين بهذا الموضوع لأصدقائنا وأحبائنا في تيار المردة ـ طبعاً الوزير فرنجية سمعهم مني ـ أقول لكل أحباء الوزير فرنجية: لو قبل سنة ونصف، كان الإلتزام مع الوزير فرنجية، انه نحن معك في إنتخابات الرئاسة، حتى لو سدت الآفاق، وجاء العلم كله وأجمع على مرشح آخر هو حليف لنا، لكنا في هذه اللحظة مع الوزير فرنجية، مفهوم؟ هذا هو.
بغير هذه الطريقة لا أحد يحلل ولا يقدم ولا يؤخر، هذه حقيقة الموضوع وهذا حجمه.
الشيء الأخير، ما ندعو إليه في اللحظة الحالية هو المزيد من الحوار، المزيد من التواصل، المزيد من النقاش، وعدم الإستعجال، صحيح أن الأمور مهمة والأوضاع المحلية والاقليمية، ولكن هذا الموضوع على درجة عالية من الحساسية، يجب أن نسعى جميعاً بأن نصل إلى تفاهم حقيقي، يجب أن نسعى جميعاً بأن نصل إلى رئيس يكون لديه أكبر نسبة من التأييد والتواصل خصوصا بين القوى الأساسية، نصل الى رئيس لا يشعر أحد من خلاله أن أحدهم كسر الآخر، ليقدر هذا الرئيس بأن يدير البلد، ويساعد في بناء هذا البلد آمام كل التحديات القادمة، 

نحن مع المزيد من التواصل، والحوار، والكلام، والنقاش، نحن لسنا مع الإستعجال، لسنا مع حرق الوقت، ورأيتم كيف تتطور الامور على كل حال، طبعاً على قاعدة الحوار الداخلي، والتواصل الداخلي، والبحث عن حل داخلي، وعدم إنتظار الخارج.
ما زال هناك أمر اخير، لأنني وعدت أن اعود له في النهاية، الذي يقول إنه تبين الآن أن حزب الله لا يريد لا العماد عون ولا يريد الوزير فرنجية، ومصلحة حزب الله الفراغ الرئاسي ومرشحه هو الفراغ، هناك كثر يتكلمون بهذا الأمر من الفريق الآخر، الذي يجب أن يجد شيئاً ليهاجمنا، وفي حال لم يهاجمنا فماذا يفعل يعني؟ ليس لديه معركة إقليمية وليس لديه شيء بإستثناء أن يهاجمنا، وأن حزب الله لا يريد ولديه شروط، انا أحب أن أتكلم هذه الكلمتين بكل بساطة وتستطيعون أن تجربونا: اذا كان من المضمون غداً ـ لأننا أوفياء لهذا الترشيح ، بدأنا بالصدق، وخير خواتيمها الوفاء ـ بأن يعقد مجلس النواب، وينتخب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية، نحن ننزل، ونشارك بالجلسة، وننتخب ولا نريد تعديلات دستورية، ولا مؤتمر تأسيسي وتحت الطائف وبسلّة وبغير سلّة نحن جاهزون واتكلوا على الله.
نحن لم نتكلم على السلّة لنسهّل إنتخاب الرئيس، لا مشكلة لدينا بأن تنتخبوا رئيساً بدون سلة، هي السلة لكم وليست لنا، على كل حال نحن أخذنا ما نريد من هذه السلة طالما المرشحان الأساسيان المحترمان العزيزان باتا من هذا الفريق السياسي، بدون سلة لماذا انا أقاتل على هذا الموضوع إذا انت لا تريد سلة ماذا افعل لك؟ 
ولكن حينما تكلمت عن السلة، فذلك لنسهل أمور البلد، وتمشي الامور، وينتخب رئيس، ويأتي رئيس وزراء، وتتشكل حكومة، وليس بأن نبقى عشرة أشهر لتتشكل الحكومة، ونعمل قانون إنتخاب، ونحضر الإنتخابات النيابية إلى آخره، هذا فقط من باب الرد على هذا الاتهام الاخير. 

أنا آمل إن شاء الله بأن يتيح هذا الوضع والمشهد الجديد الفرصة للمزيد من التواصل، والمزيد من الحوار، والحفاظ على علاقات الثقة، والاحترام المتبادل، لأننا نحن اللبنانيين ليس لدينا خيار سوى أن نتفاهم، ونحاول أن نصل إلى النتيجة الممكنة.
 
الآن تذكرت شيئاً كنت أود أن أقوله عندما تكلمت عن الديموقراطية، قرأت من يومين شيئاً إستفزني، أن حزب الله لا يريد إنتخابات بلدية، ومحرج، ويفتش عن أحد ليلبس هذا الثوب. 
نحن نطالب بإنتخابات بلدية، يجب إقامة الإنتخابات البلدية في موعدها، إذا طرح التمديد للمجالس البلدية الحالية في مجلس الوزراء، أو في مجلس النواب سنرفض أي شكل من أشكال التمديد للمجالس البلدية، خلصنا، نحن نريد إنتخابات بلدية، ونريد إنتخاب رئيس، ونريد أن يتفاهم اللبنانيون، ونريد أن نعيش سوياً، وكل الذي قمنا به لندافع عن بلدنا، نحن نقدم يومياً شهداء وجرحى لندافع عن بلدنا، ولنعزل بلدنا عن التطورات القاسية، والدموية الموجودة في المنطقة، ومن يتهمنا يظلمنا ولكننا لسنا معصومين، الذي لديه دليل فليقدمه للناس، أو ليقدمه لنا، "محل ما نحن مخطئين نصلح".
موفقين الله يعطيكم العافية والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أضيف بتاريخ: 30/01/2016