خطاب القائد

من أهداف الحرب الناعمة.. رضوخ الشعوب

من أهداف الحرب الناعمة.. رضوخ الشعوب


إن هذا البلد، وبسبب ما يتحلى به من جوهر إسلامي، وطاقات إيرانية، وما يتمتع به مجتمعه من مزايا وخصائص لا توجد في الكثير من مجتمعات دول الجوار وبلدان العالم؛ بسبب هذه الخصائص وبسبب ظهور قائد كبير واستثنائي كالإمام الخميني العظيم، استطاع أن يتحرر من كل تلك الضغوط، وأن يقف منتصب القامة، وأن يعلن مواقفه، وأن يفعل ما يريد، وأن يواصل حركته ومسيرته، وهذا ما يريدون القضاء عليه، ومعسكر العدو يسعى اليوم لتحقيق هذا الهدف.
صحيحٌ أن ضجيج الكلام عن الحرب الصلبة يدور اليوم على ألسنة العدو - وهو أمر ممكن، وليس بالمستحيل رغم استبعادنا له - إلا أن الأساس في جدول أعماله هو الحرب الناعمة. هدف الحرب الناعمة هو القضاء على عناصر القوة والاقتدار وسلبها من البلد ومن نظام الجمهورية الإسلامية ومن الشعب الإيراني، وتبديله إلى شعبٍ ضعيفٍ خانعٍ مستسلم. هذا هو الهدف. فإن رضخ الشعب واستسلم، فلا حاجة حينها أساساً لشنّ حرب صلبة، وإذا تطلّب الأمر يوماً ذلك، فيمكنهم شنّها من دون هواجس وقلق، حيث لا يجرؤون اليوم على ذلك. وفي ذلك اليوم الذي يُصاب فيه الشعب الإيراني لا قدّر الله بالضعف، ويفقد عناصر قوّته، فإن مخططهم سيجري بكل سهولة. إنّ إحياء الثورة في الأذهان، وحفظ الفكر الثوري والتوجّهات الثورية وحراستها في مجال العمل والبيان والسلوك واتخاذ القرارات والضوابط والقوانين، كلها أعمال تحول دون تحقق ذلك الوضع الرهيب، وأن تسير بالشعب في طريق الاقتدار والاستقرار المتحقق حالياً. حسناً، هذا ما يتعلق بـ"عيد الثورة"، وبإذن الله وفضله سيكون حضور الناس في مسيرة اليوم الثاني والعشرين من بهمن وفي مختلف الساحات الأخرى، حضوراً يفرض اليأس على العدو.


من كلمة الإمام الخامنئي في لقائه قادة وكوادر القوة الجوية في جيش الجمهوريّة الإسلاميّة
08/02/2016

أضيف بتاريخ: 13/02/2016