بأقلامكم

المسلسلات التركية أبعد من مجرد تبادل ثقافي

المسلسلات التركية أبعد من مجرد تبادل ثقافي



من خلال التعمق في مضامين الأفكار التي تقدمها المسلسلات التركية، نُدرك مدى خطورتها على الأجيال الناشئة وهدف العدو من نشر مفاهيم مخالفة للشرع الإسلامي ومحاربته، وتحويل أبطال هذه الأفلام الى نموذج يحتذى به. فهم يرَوجون إلى الحرية من خلال الفساد والإنحلال والطريقة المبتذلة في اللباس؛ والأداء المفضوح في العلاقات بين الجنسين بشكل إباحي ومثير للغرائز؛

يريدون إثارة الغرائز والأهواء ليخرج الإنسان من ضوابطه وقواعده الثقافية والأخلاقية والدينية، عندها يتحكمون بمشاعر وتوجهات الإنسان كيفما شاؤوا؛ فيعطلون إستقامته واتجاهاته الإيجابية ليسلك طريق الإنحراف والأفكار الضالة التي يقودونه من خلالها.

يرَوجون لفكرة الحداثة وترك الماضي بكل ما فيه، على قاعدة أنَه أصبح مرادفًا للتخلف، فيتحدثون عن الأسرة ويطالبون بعدم تقييدها بالضوابط المعروفة في إدارتها لتكوّن أسرة حرَة في إطار المساكنة والإنفاق المشترك وعدم وجود مسؤول عن الأسرة.    

هذه الشعارات جميعها تؤدي الى تغيير بنيوي في طريقة التفكير وفي الحقائق التي يحملها الإنسان وهنا تكمن خطورتها؛ عندما تنظر إلى الحداثة كمحاولة للإستفادة من التطور لإعطاء الإنسان مكتسبات إضافية في حياته المادية والفعلية. فهي تختلف تمامًا عن حداثة تعني إلغاء الماضي بكامله وإلغاء الأسس التي بُنيت أفكارنا عليها.

من أهم الأخطار التي تشكلها هذه المسلسلات هي سيطرة العلمانية التركية على مجتمعنا من خلال الكَم الهائل لها على الفضائيات العربية، التي تحاول السيطرة علينا من خلال المنظومة الثقافية الغربية. فإذا أصبحت أفكارهم أفكارنا وقناعاتهم قناعاتنا، حينها يصبحون هم الأساتذة ونحن التلامذة؛ فإذا ما احتجنا الى تفسير فَهُم المفسرون وإذا ما احتجنا إلى توضيح فَهُم الموَضحون؛ لذا فالتبعية الفكرية من أخطر ما يصيبنا في الحياة، فنحن لنا خصوصيتنا وأفكارنا وقناعاتنا التي يجب أن تبرز، وأن تكون حاضرة، لأنها إذا ما برزت سنستطيع التمايز في المستويات الأخرى؛ أما إذا انسحقنا على المستوى الفكري واتبعنا الإستكبار فلا يمكننا أن نستقل لا سياسيًا ولا عسكريًا ولا اقتصاديًا، ولا بكل المعايير الأخرى.

إذًا المسألة تبدأ من الإستقلال الفكري، وهنا تكمن مسؤوليتنا في أن نحمي أفكارنا وموروثاتنا الثقافية. وقد اجتاحت عقول أبنائنا وبناتنا أفكار بعيدة عنَا وعن ديننا لتكون أقرب اليهم من ما نحاول زرعه فيهم من قيم وأخلاق. وهنا نأتي على ذكر بعض الأفكار التي تقدمها المسلسلات التركية في إطار جذَاب يحاكي أحلام الفتيات والشباب:

- تشجيع العلاقات المحرمة وتقديمها بإسم الحب.

- نشر ثقافة العري والأزياء الغربية الفاضحة.

- التشجيع على الحياة الغربية ونمط العيش الغربي.

- تشجيع الأبناء على التمرد على الأباء.

- تحويل أبطال هذه المسلسلات إلى نموذج و مثال يحتذى به.

- الترويج للزواج المدني وتقديمه في حلّة جميلة.

- عرض المشاهد الحميمة من دون حياء.






 

أضيف بتاريخ: 09/04/2016